أكبر خطايا الخطيب.. 5 كوارث دمرت بداية الأهلي في الدوري المصري
سقط النادي الأهلي مجدداً في فخ النتائج السلبية، وتلقى هزيمة مستحقة بهدفين دون رد أمام غريمه بيراميدز، مساء السبت، على استاد السلام، لتستمر البداية الكارثية للفريق في الدوري المصري الممتاز تحت قيادة مدربه الإسباني خوسيه ريبيرو.
الهزيمة لم تكن مجرد خسارة 3 نقاط، بل كانت بمثابة جرس إنذار يصم الآذان في قلعة الجزيرة، كاشفاً عن سلسلة من الأخطاء الإدارية والفنية التي عصفت باستقرار الفريق وجعلته شبحاً لنفسه مع انطلاقة الموسم.
هذه البداية المتعثرة، التي تضع الأهلي في مركز لا يليق بتاريخه، ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمات وأخطاء فادحة يمكن تلخيصها في خمس كوارث رئيسة، تتحمل إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب الجزء الأكبر من مسؤوليتها.
1. ميركاتو غير منظم
أنفق الأهلي أموالاً طائلة في سوق الانتقالات الصيفية، ونجح في ضم أسماء رنانة مثل أحمد سيد “زيزو”، ومحمود حسن “تريزيغيه”، وقبلهما أشرف بن شرقي.
للوهلة الأولى، بدت هذه الصفقات وكأنها ضربة معلم، لكنها كشفت عن غياب رؤية واضحة وافتقار للتخطيط.
تحول الميركاتو إلى سباق “شو” إعلامي لجلب نجوم كبار دون تقييم دقيق لحاجة الفريق الفنية أو مراعاة لسلم الرواتب؛ ما خلق تكدساً في بعض المراكز وتسبب في حالة من عدم التوازن داخل قائمة الفريق.
2. مدرب رخيص لا يناسب قيمة اللاعبين
في خطوة أثارت الدهشة، قررت الإدارة إسناد مهمة قيادة فريق مدجج بالنجوم إلى المدرب الإسباني ريبيرو، الذي تفتقر مسيرته كمدير فني للخبرات الكبيرة في التعامل مع أندية بحجم الأهلي وضغوطاته.
بدا واضحاً أن الاختيار كان بناءً على اعتبارات مالية، حيث يُعتبر ريبيرو خياراً “رخيصاً” مقارنة بأسماء عالمية أخرى.
هذا التناقض الصارخ بين قيمة اللاعبين والطموحات الكبيرة للنادي، وبين خبرة المدرب المحدودة، انعكس سلباً على الأداء في الملعب، فظهر الفريق بلا هوية تكتيكية واضحة وعاجزاً عن استغلال قدرات نجومه.
3. مدير رياضي غير مسيطر
رغم استحداث منصب المدير الرياضي، الذي يشغله محمد يوسف، إلا أن دوره بدا مهمشاً في ظل القرارات المركزية التي تتخذها الإدارة العليا ولجنة التخطيط.
فشل المدير الرياضي في فرض سيطرته ورؤيته على سياسة التعاقدات أو حتى في حماية الفريق الأول من التدخلات.
غياب السيطرة الواضحة لهذا المنصب الحيوي أدى إلى حالة من التخبط، خصوصاً في ملفي التعاقدات والتنسيق مع الجهاز الفني.
4. جهاز فني غير متجانس بوجود النحاس
فرضت الإدارة على المدرب ريبيرو وجود عماد النحاس كمدرب عام، وهو قرار أوجد جهازاً فنياً غير متجانس منذ اليوم الأول.
تضارب المدارس الفكرية والشخصيات بين المدرب الإسباني ومساعده المصري القوي، خلق حالة من الانقسام وعدم الثقة.
هذا الافتقار للانسجام داخل الجهاز الفني انعكس مباشرة على اللاعبين في أرض الملعب، الذين بدوا مشتتين بين تعليمات مختلفة؛ ما أفقد الفريق القدرة على اللعب كوحدة واحدة.
5. غرفة ملابس خارج السيطرة
كانت الشرارة التي أشعلت نيران الأزمة، هي العقود المالية الضخمة للصفقات الجديدة، وتحديداً عقد “زيزو”؛ إذ أدت إلى انفجار الوضع داخل غرفة الملابس.
شعر اللاعبون القدامى وأصحاب العطاء لسنوات بالضيق وبدأت طلبات تعديل العقود تتوالى؛ ما خلق حالة من التوتر والمشاحنات.
تحولت غرفة الملابس من مصدر قوة الفريق إلى قنبلة موقوتة، انشغل فيها اللاعبون بمستحقاتهم المالية ومقارنة عقودهم ببعضهم البعض أكثر من التركيز في الملعب، فكانت النتيجة الحتمية هي الانهيار الفني والبدني الذي شهدته بداية الموسم.