أزمة تهدد خزينة الأهلي.. عقود المدربين تتحول إلى قنبلة مالية داخل القلعة الحمراء!
تواجه إدارة النادي الأهلي أزمة متكررة تتعلق بصياغة العقود الخاصة بالمدربين الأجانب، وهي أزمة باتت تُكلف النادي مبالغ مالية ضخمة بسبب الشروط الجزائية، إلى جانب تصاعد عدد القضايا التي تصل إلى المحاكم الرياضية الدولية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المشكلة لا تتعلق بواقعة فردية، بل أصبحت نمطًا متكررًا خلال السنوات الأخيرة، ما فتح الباب أمام خسائر مالية متتابعة نتيجة إنهاء التعاقدات قبل موعدها أو الدخول في نزاعات قانونية مع المدربين.
وبدأت ملامح الأزمة بشكل واضح في ملف المدرب السويسري مارسيل كولر، حيث اضطر الأهلي إلى تحمل أعباء مالية كبيرة بعد إنهاء العلاقة معه، مع استمرار صرف مستحقاته حتى تسوية ملفه النهائي، بما وضع عبئًا إضافيًا على ميزانية النادي.
كما امتدت الأزمة إلى المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو، الذي لجأ إلى المحكمة الرياضية الدولية للمطالبة بمستحقاته، وهو ما أدى إلى فرض غرامات مالية إضافية على النادي، قُدرت بنحو مليون دولار وفق تقارير إعلامية.
وفي ملف آخر، يبرز اسم المدرب الدنماركي ييس توروب، الذي دخل بدوره في حالة من الجدل القانوني بعد تراجع النتائج، ومحاولات إنهاء التعاقد معه بالتراضي، في ظل وجود بند مالي قد يقترب من عدة ملايين دولار، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف داخل النادي.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الخلافات المتكررة حول العقود تعود إلى وجود قصور في الإدارة القانونية وملف التعاقدات داخل النادي، ما يؤدي إلى توقيع اتفاقيات لا تمنح الأهلي المرونة الكافية في حالات الإقالة أو فسخ التعاقد.
وتتمثل أبرز تداعيات هذه الأزمة في ثلاثة محاور رئيسية: أولها نزيف مالي مستمر نتيجة دفع شروط جزائية ضخمة، وثانيها تأخر الاستعداد للمواسم الجديدة بسبب عدم حسم مستقبل الأجهزة الفنية في الوقت المناسب، وثالثها خطر التعرض لشكاوى متكررة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، وهو ما قد يهدد النادي بعقوبات تتعلق بملف القيد.
كما أن استمرار النزاعات القانونية مع المدربين قد ينعكس بشكل مباشر على خطط الأهلي في سوق الانتقالات، ويؤثر على قدرته في تدعيم صفوف الفريق بعناصر جديدة خلال الفترات المقبلة.
ومع تكرار هذه الأزمات، يزداد الضغط داخل القلعة الحمراء لإعادة هيكلة ملف التعاقدات القانونية، ووضع آليات أكثر صرامة لتجنب تكرار سيناريوهات الخسائر المالية والنزاعات الدولية، في ظل طموحات النادي للعودة بقوة إلى المنافسة القارية والمحلية دون أعباء إضافية.
كأس العالم لكرة القدم 2026
من 11 يونيو إلى 19 يوليو







