أزمة في الأهلي.. هل يدفع الخطيب ثمن “اختياره الغريب”؟
يعيش الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي حالة من عدم الاستقرار منذ بداية الموسم الحالي في ظل تذبذب النتائج وابتعاد الفريق عن المستوى المأمول رغم انضمام العديد من الصفقات المدوية على رأسها أحمد مصطفى “زيزو” ومحمود حسن “تريزيغيه”.
وأعلن الأهلي يوم 29 مايو الماضي تعاقده مع الإسباني خوسيه ريبيرو مديراً فنياً للفريق بعد تجربة ناجحة للأخير مع أورلاندو بيراتس الجنوب أفريقي.
وخاض الأهلي 6 مباريات رسمية تحت قيادة المدرب صاحب الـ 49 عاماً لم يحقق خلالها سوى انتصار وحيد أمام فاركو بالدوري المصري بينما تعادل 4 مرات وتلقى هزيمة واحدة وودع كأس العالم للأندية من الدور الأول.
ويواجه ريبيرو انتقادات واسعة من جانب جماهير الأهلي التي حمَّلت محمود الخطيب رئيس النادي مسؤولية هذا الاختيار الغريب وطالبت برحيل المدير الفني فيما يمثل أزمة واضحة مع بداية الموسم.
تجربة واحدة لا تكفي
يفتقد المدرب الإسباني الخبرات الكافية لقيادة الأهلي حيث لا يملك في رصيده التدريبي سوى تجربة مع فريق إنتر تيوركو الفنلندي خلال الفترة بين 2019 إلى 2021 ثم قيادة أورلاندو بيراتس الجنوب أفريقي في المدة بين 2022 إلى مايو الماضي.
ريبيرو لم يحقق النجاحات سوى في تجربته الأخيرة مع أورلاندو ولكنها لا تكفي لإقناع جماهير الأهلي بتوليه المهمة حيث كان الإنجاز الأكبر الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا ولم يستطع تحقيق لقب الدوري الجنوب أفريقي.
الأسلوب التدريبي
لم يقدم ريبيرو ما يشفع له بإقناع جماهير الأهلي بتطور الفريق فنياً في المباريات التي قدمها.
ورغم امتلاك المدرب الإسباني كوكبة من اللاعبين المميزين في تشكيل الأهلي بعد انضمام زيزو وتريزيغيه والتونسي محمد علي بن رمضان ومحمد شريف مع وجود الجناح المغربي أشرف بن شرقي والمهاجم السلوفيني نيتس جراديشار، فإن الفريق لم يستطع تقديم أداء ثابت وإظهار تفوقه على منافسيه بل سقط في فخ التعادل مرتين من 3 جولات بالدوري المصري.
السيطرة على النجوم
النقطة الثانية التي هزت تجربة ريبيرو منذ البداية تتمثل في قدرته على السيطرة على نجوم الفريق.
وظهرت بوادر عدم قدرة ريبيرو على التحكم في نجوم فريقه منذ اللقاء الأول أمام إنتر ميامي الأمريكي في شهر يونيو الماضي بافتتاح كأس العالم للأندية حين خالف تريزيغيه قواعد ترتيب مسددي ضربات الجزاء وأهدر ضربة كانت كفيلة بخروج فريقه فائزاً بالمباراة الافتتاحية التي انتهت بالتعادل دون أهداف.
ولم يظهر ريبيرو أي ردة فعل فنية تجاه اللاعب ثم كان استماعه لآراء منتقديه بسبب خروج الثنائي أليو ديانغ وأشرف بن شرقي من تشكيل الفريق في بداية الموسم وهو ما أظهر المدرب وكأنه يتأثر بضغوط الإعلام والجماهير رغم نفيه الأمر في تصريحات للصحفيين.
اختيار غريب
يبدو اختيار ريبيرو غريباً من محمود الخطيب رئيس الأهلي خاصة أن البعض توقع اسماً أكبر في عالم التدريب بعد رحيل السويسري مارسيل كولر المدير الفني في شهر مايو الماضي.
وارتبط اسم الأهلي بعدة مدربين كبار مثل البرتغالي كارلوس كيروش مدرب منتخب مصر السابق ولكن المفاجأة كانت بقرار الخطيب بتعيين ريبيرو الذي يبدو اختياراً غريباً مثيراً للجدل.