يواصل جهاز الكرة بالنادي الأهلي تحركاته القوية داخل سوق الانتقالات الصيفية الحالية، في إطار خطة واضحة تهدف إلى تدعيم الفريق بعناصر مميزة، ولكن وفق ضوابط مالية وفنية صارمة، حيث يتمسك النادي بشدة بفرض شروطه في ملف التعاقد مع علي محمود لاعب وسط إنبي، وسط مفاوضات لا تزال مستمرة مع إدارة النادي البترولي.
وتشهد كواليس الصفقة حالة من الشد والجذب بين الطرفين، في ظل رغبة الأهلي في حسم التعاقد مع اللاعب، مقابل تمسك إنبي بعدد من البنود المالية والتسويقية التي يراها الأهلي مبالغًا فيها، خاصة ما يتعلق بنسبة إعادة البيع وبعض الامتيازات المستقبلية.
الأهلي يرفض تكرار سيناريو صفقات إنبي مع الزمالك
اتخذ النادي الأهلي موقفًا واضحًا خلال مفاوضات صفقة علي محمود، حيث أبدى تحفظه على بعض البنود التي طرحها مسؤولو إنبي، خاصة بعد ما اعتبره النادي تكرارًا لسيناريو سابق حدث في تعاملات بين نادي إنبي والزمالك في صفقات مثل زياد كمال ومحمد حمدي.
وترى إدارة الأهلي أن بعض هذه التعاقدات تضمنت شروطًا استثمارية معقدة أثارت جدلًا واسعًا في الفترة الماضية، وهو ما دفع القلعة الحمراء إلى التعامل بحذر شديد في أي مفاوضات مشابهة خلال المرحلة الحالية.
ويهدف الأهلي إلى تجنب الدخول في التزامات مالية طويلة الأمد أو نسب إعادة بيع مرتفعة قد تؤثر على خطط النادي المستقبلية في سوق الانتقالات.
استمرار المفاوضات دون انسحاب رسمي
ورغم حالة التباين في وجهات النظر بين الطرفين، لم ينسحب النادي الأهلي من صفقة ضم علي محمود حتى الآن، حيث لا تزال المفاوضات قائمة مع إدارة إنبي في محاولة للوصول إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف.
ويعمل الأهلي في الوقت الحالي على الضغط من أجل تخفيض المطالب المالية، مع محاولة إعادة صياغة بنود التعاقد بما يتناسب مع السياسة المالية التي ينتهجها النادي في ملف الصفقات الجديدة.
وتؤكد المصادر أن هناك رغبة حقيقية داخل الأهلي في حسم الصفقة، لكن دون الدخول في شروط مبالغ فيها قد تضر باستقرار المنظومة المالية للفريق.
رفض نسبة إعادة بيع مرتفعة
من أبرز نقاط الخلاف في الصفقة الحالية، تمسك إدارة إنبي بوضع نسبة إعادة بيع تصل إلى 40% من قيمة اللاعب في حال انتقاله مستقبلًا إلى أي نادٍ آخر، وهو ما قوبل برفض واضح من جانب النادي الأهلي.
وترى إدارة القلعة الحمراء أن هذه النسبة مرتفعة للغاية ولا تتناسب مع سياسة النادي في التعاقدات، حيث تسعى إلى تقليل هذه النسبة لتصل إلى 20% كحد أقصى في أي اتفاق نهائي.
ويعتبر الأهلي أن التحكم في نسبة إعادة البيع يمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على القيمة الاقتصادية للصفقات، خاصة مع كثرة التحركات في سوق اللاعبين خلال السنوات الأخيرة.
ورقة ضغط من اللاعب نفسه
يعتمد النادي الأهلي في مفاوضاته على رغبة اللاعب علي محمود في ارتداء القميص الأحمر، حيث تشير التقارير إلى أن اللاعب يمارس بعض الضغوط غير المباشرة على إدارة ناديه من أجل تسهيل انتقاله إلى القلعة الحمراء.
ويأتي ذلك بعد رفض اللاعب لفكرة الانتقال إلى بيراميدز رغم العروض المالية المغرية، وهو ما يعزز موقف الأهلي التفاوضي في الصفقة الحالية.
وترى إدارة الأهلي أن رغبة اللاعب قد تكون عاملًا حاسمًا في إنهاء المفاوضات خلال الفترة المقبلة، إذا تم التوصل إلى اتفاق مناسب مع إدارة إنبي.
امتيازات مشروطة دون مبالغة
لا يمانع النادي الأهلي في تضمين بعض الامتيازات الإضافية في عقد اللاعب، مثل المكافآت المرتبطة بحصد البطولات المحلية والقارية، لكن بشرط أن تكون هذه البنود في حدود منطقية وغير مبالغ فيها.
وترفض الإدارة الحمراء أي محاولات لزيادة القيمة الإجمالية للصفقة بشكل غير مبرر، مؤكدة أن أي امتيازات يجب أن تكون مرتبطة مباشرة بالأداء والإنجازات داخل الملعب فقط.
ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة النادي الجديدة التي تهدف إلى ضبط سقف العقود ومنع التضخم المالي داخل الفريق، مع الحفاظ على أعلى مستويات الجودة الفنية.
سياسة مالية صارمة داخل الأهلي
يعكس تعامل الأهلي مع ملف علي محمود سياسة واضحة تعتمد على الانضباط المالي والصرامة في التفاوض، خاصة مع سعي الإدارة إلى الحفاظ على توازن الميزانية وعدم الدخول في صفقات مرهقة ماليًا.
وتعمل الإدارة على وضع رؤية طويلة المدى لصفقات الفريق، بما يضمن تحقيق الاستفادة الفنية دون الإضرار بالاستقرار المالي للنادي.
خاتمة
تستمر مفاوضات الأهلي مع إنبي حول صفقة علي محمود وسط تمسك كل طرف بمطالبه، إلا أن القلعة الحمراء تضع شروطًا واضحة وصارمة تهدف إلى حماية مصالحها المالية والفنية. وبين رغبة النادي في إتمام الصفقة وتمسك إنبي ببنوده، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير اللاعب داخل سوق الانتقالات الصيفية.



