وضع النادي الأهلي راتب إمام عاشور في الصدارة مجددًا عقب التألق الاستثنائي الذي قدمه النجم مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، إذ رصدت إدارة القلعة الحمراء مبلغًا ماليًا كبيرًا في محاولة لإقناع اللاعب بتجديد ارتباطه بالفريق، رغم أن عقده الحالي لا يزال يمتد لموسمين إضافيين.
المشهد يكشف عن وعي إداري من الأهلي بأهمية تثبيت اللاعب قبل أن يتحول تألقه الدولي إلى ورقة ضغط في يد وكيله أو إلى مغريات أوروبية أصعب مواجهتها لاحقًا.
45 مليون جنيه سنويًا.. تفاصيل العرض الأهلاوي
وفقًا لما كشفه الإعلامي الرياضي أبو المعاطي زكي، عرضت إدارة النادي الأهلي على إمام عاشور راتبًا سنويًا ثابتًا يبلغ 25 مليون جنيه، يُضاف إليه 10 ملايين جنيه من العوائد الإعلانية، و10 ملايين أخرى مرتبطة بالمكافآت والبطولات.
بهذا الحساب، يصل إجمالي ما قد يحصل عليه اللاعب إلى 45 مليون جنيه في الموسم الواحد، مع إشارة إلى إمكانية رفع هذا الرقم مستقبلًا، في حال نجحت شركة الكرة بالنادي في تعزيز القيمة التسويقية والإعلانية للاعب.
جذور الأزمة.. زيزو وملف الرواتب الداخلي
لفهم السياق الكامل لهذا العرض، يجب العودة إلى حالة التوتر التي شهدها الموسم الماضي داخل غرفة ملابس الأهلي، والتي اشتعلت شرارتها بعد تعاقد النادي مع أحمد سيد “زيزو” في صفقة انتقال حر.
حصل زيزو على راتب مرتفع نسبيًا مقارنة ببعض اللاعبين الأساسيين داخل الفريق، وهو ما أشعل موجة مطالبات داخلية بإعادة النظر في العقود الحالية وتحسين المقابل المالي لعدد من النجوم، في مقدمتهم إمام عاشور.
توتر وعقوبة.. قصة الأزمة بالكامل
تسببت هذه الأزمة المالية الداخلية في توتر واضح في علاقة إمام عاشور بإدارة الأهلي خلال فترة سابقة، قبل أن تتخذ الإدارة إجراءات تأديبية بحقه شملت عقوبة مالية وإيقافًا لفترة محددة.
لم يتوقف الجدل عند هذا الحد، بل امتد ليشمل تصريحات أطلقها آدم وطني، وكيل أعمال إمام عاشور، تحدث فيها عن إمكانية رحيل اللاعب مستقبلًا، في رسالة واضحة اعتُبرت في حينها ورقة ضغط على إدارة النادي.
كأس العالم يُعيد اللاعب للواجهة بقوة
عاد هذا الملف إلى الواجهة مجددًا، وبشكل أقوى هذه المرة، عقب تألق إمام عاشور الاستثنائي مع منتخب مصر في كأس العالم 2026.
سجل اللاعب هدفًا مميزًا أمام بلجيكا، وفاز بجائزة أفضل لاعب في المباراة، متفوقًا على أسماء من عيار محمد صلاح وكيفن دي بروين، وهو ما جعل قضية راتب إمام عاشور في الأهلي تتصدر النقاشات بعيدًا عن أي خبر آخر مرتبط بالنجم.
لماذا يُسرّع الأهلي في تجديد العقد رغم موسمين متبقيين؟
قد يبدو السؤال مشروعًا: لماذا تتسارع إدارة الأهلي نحو تقديم عرض بهذا الحجم، رغم أن عقد اللاعب الحالي لا يزال يمتد لموسمين كاملين؟
الإجابة تكمن في دروس ملف مصطفى شوبير التي ظهرت في الأيام الأخيرة، والتي أثبتت أن انتظار الأنظمة التعاقدية حتى الأشهر الأخيرة يمنح الوكلاء والأندية الأجنبية نفوذًا أكبر في التفاوض. التحرك المبكر يعني إغلاق الباب قبل أن يُفتح من الخارج.
هل يكفي الرقم لإقناع عاشور؟
المشهد الكامل بعد كأس العالم يضع إمام عاشور في موقع تفاوضي أكثر قوة من أي وقت مضى، خاصة بعد تسليط الأضواء الإعلامية الأوروبية عليه واهتمام أندية كبيرة كوست هام يونايتد بالتعاقد معه.
في ظل هذه المعطيات، سيكون الرقم المعروض اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الأهلي على الاحتفاظ بأحد أبرز نجومه في مرحلة تشهد منافسة أوروبية متزايدة على المواهب الإفريقية.
الخلاصة
يكشف ملف راتب إمام عاشور في الأهلي عن معادلة مالية بالغة الحساسية، تحاول فيها إدارة القلعة الحمراء تثبيت نجمها المتألق بعرض يصل إلى 45 مليون جنيه سنويًا، قبل أن يتحول تألقه في كأس العالم إلى بداية مسار احترافي أوروبي يصعب إيقافه لاحقًا.
ويبقى الحسم النهائي رهينًا بموقف اللاعب ووكيله آدم وطني، الذي سبق أن أطلق إشارات واضحة بأن مستقبل موكله لم يُحسم بشكل قاطع بعد
الأسئلة الشائعة
ما هو العرض المالي الذي قدمه الأهلي؟
قدم الأهلي عرضًا ماليًا ضخمًا غير مسبوق، يُشاع أنه يتجاوز الأرقام المعتادة لتجديد عقود اللاعبين في النادي.
من هو النجم المستهدف بهذا العرض؟
يتكهن الكثيرون بأن العرض موجه لأحد الركائز الأساسية في الفريق، والذي تُثار حول مستقبله الكثير من التساؤلات مؤخرًا.
ما هي فرص بقاء اللاعب مع الأهلي؟
تعتمد فرص بقاء اللاعب بشكل كبير على موافقته الشخصية على العرض المقدم، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل عروض الأندية المنافسة.
كيف يؤثر هذا العرض على سياسة الأهلي التعاقدية؟
هذا العرض يشير إلى رغبة الأهلي الجادة في الحفاظ على نجومه الأساسيين، وقد يرسم سابقة جديدة في قيم عقود اللاعبين داخل النادي.
متى سيتم الإعلان الرسمي عن القرار النهائي؟
من المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن قرار اللاعب في الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة، مع اقتراب فترة الميركاتو الصيفي من نهايتها.



