بابي ثياو مدرب السنغال يضع القيم فوق النتائج قبل لقاء مصر .. رسالة إنسانية تهز أمم إفريقيا
في زمنٍ أصبحت فيه كرة القدم عالمًا تحكمه الضغوط والنتائج والأرقام، خرج مدرب منتخب السنغال بابي ثياو بتصريحات استثنائية أعادت ترتيب الأولويات، وأشعلت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية الإفريقية.
موقف حاسم داخل المعسكر
بابي ثياو كشف عن دهشته من بعض الأصوات التي طالبت ببقاء اللاعبين داخل المعسكر المغلق ومنعهم من الخروج لأداء صلاة الجمعة، مؤكدًا أن هذا الطرح غير مقبول على الإطلاق. وقال المدرب السنغالي بلهجة حاسمة إن مغادرة المعسكر من أجل مباراة كرة قدم أمر طبيعي، لكن من غير المنطقي أن يُمنع اللاعبون من الخروج لأداء فريضة دينية.
«نغادر للمباراة ولا نغادر للقاء الله؟»
بهذه العبارة القوية، لخّص ثياو فلسفته وموقفه، مشددًا على أن القيم والمبادئ ستظل دائمًا فوق أي نتيجة رياضية، حتى وإن كلف ذلك الخسارة أو الإقصاء من البطولة. وأكد أن المنتخب سيؤدي الصلاة جماعة دون أي تردد، معتبرًا أن احترام المعتقدات الدينية جزء لا يتجزأ من احترام الإنسان نفسه.
رسالة أبعد من كرة القدم
تصريحات مدرب السنغال لم تكن مجرد رد فعل عابر، بل رسالة واضحة بأن كرة القدم، رغم أهميتها وشعبيتها، لا يجب أن تتحول إلى سبب للتنازل عن المبادئ. موقف ثياو حظي بإشادة واسعة من جماهير ومتابعين رأوا فيه نموذجًا نادرًا للمدرب الذي يضع الجانب الإنساني قبل الحسابات الفنية.
تأثير إيجابي داخل المنتخب
على الصعيد الفني، يرى متابعون أن هذا الموقف قد ينعكس إيجابًا على لاعبي السنغال، إذ يعزز الثقة والراحة النفسية داخل المعسكر، ويخلق حالة من التماسك والاحترام المتبادل بين الجهاز الفني واللاعبين، وهو ما قد يظهر في الأداء داخل الملعب.
كرة القدم بالقيم لا بالنتائج فقط
في بطولة تمتلئ بالضغوط والتوتر، اختار بابي ثياو أن يرسل درسًا مختلفًا: كرة القدم تُكسب بالروح قبل الأهداف، وبالإنسانية قبل البطولات. رسالة ستظل حاضرة في الذاكرة، سواء فاز منتخب السنغال باللقب أم لا.
أخوة القارة الإفريقية
وتحدث ثياو بكلمات مؤثرة عن «أخوة القارة الإفريقية»، معربًا عن احترامه الكبير لتاريخ المنتخب المصري وإنجازاته، ورافضًا تمامًا محاولات شحن الأجواء التي تسبق مثل هذه المباريات المصيرية. وأكد أن التنافس يجب أن يظل داخل الملعب فقط، دون إثارة تعصب أو توتر خارج الإطار الرياضي.
تصريحات مدرب السنغال لاقت إشادة واسعة من الجماهير المصرية قبل صافرة البداية، حيث رأى كثيرون أن ما قاله يعكس عقلية ناضجة وقيمًا تستحق الاحترام، ويؤكد أن كرة القدم الإفريقية قادرة على تقديم نماذج مشرّفة تتجاوز حدود الفوز والخسارة.
فهل تكون كلمات ثياو نموذجًا يُحتذى به في بطولاتنا الإفريقية؟ وهل تنعكس هذه الروح الرياضية على أداء المنتخبين داخل الملعب؟ أسئلة تبقى مفتوحة، لكن المؤكد أن مدرب السنغال كسب احترام الجميع قبل أن تبدأ المباراة.







