كتب النادي الأهلي الفصل الأخير من قصة محمود حسن “تريزيجيه” بحروف واضحة لا تحتمل التأويل، إذ استقر الرأي داخل القلعة الحمراء على الموافقة على رحيل المهاجم الدولي في الميركاتو الصيفي الجاري. وبرز اسم نادي الرياض السعودي وجهةً محتملة لصاحب الـ31 عاماً الذي أمضى موسماً واحداً في صفوف الأهلي بعد قدومه من طرابزون سبور التركي. والمثير أن القرار جاء رغم تألق اللاعب وتسجيله 18 هدفاً، وهو رقم يكشف أن الأسباب تتجاوز مجرد المستوى الفني.
مسيرة دولية قبل محطة الأهلي
انضم تريزيجيه إلى صفوف النادي الأهلي في صيف 2025 حاملاً معه تجربة احترافية أوروبية ثرية تشمل أستون فيلا الإنجليزي وأندرلخت البلجيكي وطرابزون سبور التركي، ليُشكّل انضمامه حدثاً لافتاً في سوق الانتقالات المصري. غير أن الموسم الواحد الذي خاضه تحت راية القلعة الحمراء كان كافياً لتتراكم أسباب تدفع الإدارة نحو قرار الفراق.
أولاً: راتب بالدولار يُثقل الميزانية
1.5 مليون دولار سنوياً في وقت الأزمة
يتصدر ملف الراتب قائمة الأسباب الدافعة نحو رحيل تريزيجيه، إذ يتقاضى اللاعب مستحقات سنوية تتخطى مليوناً ونصف المليون دولار أمريكي، يحصل على الجزء الأكبر منها بالعملة الأمريكية مع نسبة بسيطة بالجنيه المصري. وفي ظل التوجه الجديد للإدارة نحو ضبط الهيكل المالي وتخفيض سقف الرواتب، بات هذا الرقم عبئاً يصعب تبريره خاصةً حين تكون خيارات بديلة متاحة بتكاليف أقل.
ثانياً: دور القائد الغائب
ثمن موسم صفري دفعه الجميع
رغم أرقامه التهديفية، فشل تريزيجيه في أن يكون القائد الذي يحتاجه الفريق في اللحظات الصعبة. وحين انتهى الموسم دون أي لقب وانقلبت الجماهير والإدارة على أداء الفريق، دفع اللاعب ثمن هذا الإخفاق الجماعي كغيره من رموز الفريق. فالمنتظر من نجم بهذا الحجم والتاريخ أكبر من مجرد أهداف، إذ يُراد منه أن يُجسّد شخصية الفريق ويحمله في المحطات الفارقة، وهو ما لم يتحقق بالصورة المأمولة.
ثالثاً: أشرف بن شرقي يسرق الأضواء
تفاهم مع عموتة يمنح المغربي الأولوية
يُشكّل تنامي حضور أشرف بن شرقي عاملاً مباشراً في معادلة رحيل تريزيجيه. فاللاعب المغربي الذي أضاء في نهاية الموسم الماضي خاصةً في مواجهة الزمالك، بات يحظى بتفضيل واضح لدى مسؤولي الأهلي، ويُعزز هذه الأفضلية وجود تفاهم متنامٍ بينه وبين المدرب الجديد الحسين عموتة الذي يجمعهما الانتماء المغربي والمزاج التكتيكي المتقارب.
رابعاً: سياسة التشبيب تطال الـ31 عاماً
تخفيض أعمار القائمة استراتيجية جديدة
يأتي الاستغناء عن تريزيجيه ضمن رؤية أشمل تتبناها الإدارة الجديدة وتقوم على تخفيض المتوسط العمري للقائمة وبناء فريق أكثر شباباً وديناميكية. وعمر الـ31 عاماً الذي بلغه اللاعب يجعله مرشحاً طبيعياً للخروج ضمن هذا التوجه، إذ تُفضّل الإدارة توجيه الاستثمار نحو لاعبين في مقتبل العمر يُمكن تطويرهم وبناء مستقبل الفريق عليهم.
خاتمة
تكشف الأسباب الأربعة مجتمعةً أن قرار رحيل تريزيجيه لم يكن اندفاعاً أو ردة فعل على موسم صعب، بل جاء نتاج حسابات متعددة الأبعاد تجمع بين المالي والفني والاستراتيجي. والرياض السعودي الذي يلوح في أفق مستقبله يبدو وجهةً منطقية لنجم يبحث عن سوق يُقدّر إمكاناته مالياً في مرحلة لم يبلغ فيها ذروة تراجعه بعد. أما الأهلي فيمضي نحو صفحة جديدة بوجوه مختلفة وفلسفة مغايرة.
الأسئلة الشائعة
لماذا قرر الأهلي التخلي عن تريزيجيه رغم تألقه؟
يعود القرار لأسباب متعددة منها راتبه المرتفع بالدولار، عدم تجسيده لدور القائد، صعود نجم أشرف بن شرقي، وتبني الإدارة لسياسة تشبيب الفريق.
كم كان راتب تريزيجيه السنوي مع الأهلي؟
كان يتقاضى تريزيجيه راتباً سنوياً يتجاوز 1.5 مليون دولار أمريكي، الجزء الأكبر منه بالعملة الصعبة.
من هو اللاعب الذي أثر على قرار رحيل تريزيجيه؟
أشرف بن شرقي، الذي حظي بتفضيل متزايد من الإدارة والمدرب الحسين عموتة، ساهم في تقليص فرص تريزيجيه.
هل رحيل تريزيجيه جزء من استراتيجية الأهلي الجديدة؟
نعم، يأتي رحيله ضمن رؤية الإدارة لتخفيض متوسط أعمار اللاعبين وبناء فريق أكثر شباباً وديناميكية.
ما هي الوجهة المحتملة لتريزيجيه بعد الأهلي؟
يبرز اسم نادي الرياض السعودي كوجهة محتملة للاعب بعد رحيله عن القلعة الحمراء.



