في خضم حالة الترقب التي تخيّم على الشارع الرياضي المصري بشأن مستقبل عدد من نجوم النادي الأهلي، خرج الإعلامي أحمد شوبير ليضع حداً للتكهنات المتضاربة بتصريحات إذاعية جامعة كشف فيها ما وراء الكواليس. فمن موقف الإدارة من العروض الخارجية، إلى حقيقة الاهتمام بإمام عاشور وزيزو وشوبير، وصولاً إلى وضع الشناوي الذي حُسم بشكل نهائي، جاءت التصريحات شاملة ومفصّلة لكل ما يدور خلف الأبواب المغلقة.
الأهلي يفتح الباب للاحتراف.. لكن بشروط واضحة
مرونة في التعامل مع العروض الجادة
أوضح أحمد شوبير أن إدارة النادي الأهلي تتبنى سياسة مرنة في التعامل مع ملف الاحتراف الخارجي، ولا تضع حواجز مسبقة أمام العروض التي قد تصل إلى لاعبيها. ويرتكز هذا التوجه على قناعة راسخة لدى المسؤولين بأن النادي لن يقف حجر عثرة في طريق طموحات أي لاعب، طالما أن العرض الوارد يحمل قيمة حقيقية تعود بالفائدة على الطرفين معاً.
بقاء اللاعب الكاره يُضر الجميع
وأضاف شوبير بُعداً مهماً لهذه الفلسفة، إذ أشار إلى أن إدارة الأهلي تُدرك جيداً أن إبقاء لاعب تسكنه رغبة حقيقية في الاحتراف داخل صفوف الفريق سيؤثر حتماً على تركيزه ومستواه داخل الملعب، ومن ثم تُفضّل حسم الأمور بوضوح عند وصول عرض رسمي يُرضي جميع الأطراف.
إمام عاشور وزيزو.. على الرادار لكن لا عروض رسمية
اهتمام دون مخاطبات رسمية
كشف شوبير أن اسمي إمام عاشور وأحمد سيد زيزو يتصدران قائمة اللاعبين الذين قد تنظر الإدارة بجدية في ملف رحيلهم إذا ما وصلت عروض احترافية مناسبة. وأوضح أن الأهلي لا يُغلق هذا الباب أمامهما، لا سيما إذا كانت العروض ترقى إلى المستوى الفني والمالي المطلوب وتُلبي الطموحات الاحترافية للاعبين.
الواقع الحالي يقول شيئاً مختلفاً
بيد أن شوبير أكد بوضوح أن ما يجري تداوله في الوسط الرياضي حول رحيل الاثنين لا يتجاوز في حقيقته مرحلة الاهتمامات الأولية والاتصالات غير الرسمية، مشدداً على أن النادي لم يتسلم حتى الآن أي عرض رسمي يخص أياً منهما، وأن الحديث عن رحيل وشيك سابق لأوانه في المرحلة الراهنة
مصطفى شوبير.. تركيز كامل مع المنتخب والأهلي يتمنى البقاء
استفسارات شفهية لا مخاطبات رسمية
كشف الإعلامي أن ملف حارس مرمى الأهلي مصطفى شوبير يسير في المسار ذاته، إذ تتزايد الأحاديث عن اهتمام أندية أوروبية بخدماته في أعقاب تألقه اللافت، غير أن الواقع يقول إن ما وصل إلى النادي لا يعدو كونه استفسارات شفهية واتصالات من وكلاء وأندية، دون أن تُبادر أي جهة إلى توجيه مخاطبة رسمية تُعبّر عن رغبة فعلية في التعاقد.
الحارس يُركّز على المونديال وحده
وفي سياق ذي دلالة، أشار شوبير إلى أن مصطفى شوبير يُبقي تفكيره بعيداً عن متاهات الانتقالات في هذه المرحلة، منصرفاً بشكل كامل إلى مهمته مع منتخب مصر في بطولة كأس العالم 2026، غير مشغول بأي تساؤلات تتعلق بمستقبله المهني خارج إطار البطولة.
الأهلي يريده لكنه لن يحتجزه
واختتم شوبير حديثه عن الحارس الشاب بمعادلة متوازنة تعكس موقف النادي؛ إذ أكد أن القلعة الحمراء تتمنى استمراره وتُقدّر ما يضيفه للفريق، لكنها في الوقت ذاته لن تُعرقل مساره إذا ما جاء عرض أوروبي كبير يليق بإمكاناته ويُحقق مصلحة الطرفين، مؤكداً أن الاحتراف الخارجي يبقى هدفاً مشروعاً لكل لاعب يسعى إلى الارتقاء بمسيرته.
الشناوي.. ملف محسوم لا جدال فيه
في مقابل الغموض الذي يكتنف ملفات الآخرين، جاء موقف الحارس محمد الشناوي واضحاً وقاطعاً، إذ أكد شوبير أن استمراره مع الأهلي محسوم بالكامل، ولا مجال لأي تساؤل حول بقائه في صفوف الفريق خلال المرحلة المقبلة.
خاتمة
رسمت تصريحات أحمد شوبير صورة أكثر وضوحاً لواقع الأهلي في مرحلة الانتقالات؛ نادٍ يؤمن بالانفتاح دون الاستسلام، ويدير ملفاته بعقلية تُوازن بين مصالحه ومصالح لاعبيه. والأيام القادمة وحدها ستكشف ما إذا كانت الاهتمامات غير الرسمية ستتحول إلى عروض جدية تُحرك مياه الانتقالات الراكدة، أم أن الأهلي سيدخل الموسم الجديد بأغلب نجومه محتفظاً بهم.



