نجح النادي الأهلي في تحقيق ريمونتادا مثيرة أمام الشرقية إنبي، بعدما قلب تأخره بهدفين مقابل هدف إلى فوز قاتل بنتيجة 3-2، في الجولة الأولى من الدوري المصري الممتاز، ليبدأ المدرب المغربي الحسين عموتة مشواره الرسمي مع الفريق بانتصار ثمين.
ورغم البداية الصعبة، عندما وجد الأهلي نفسه متأخرًا بهدفين، فإن شخصية الفريق ظهرت بقوة في الشوط الثاني، وساهمت مجموعة من اللاعبين في تغيير مسار المباراة، إلا أن 4 نجوم تحديدًا تركوا البصمة الأوضح في الريمونتادا.
مروان عطية.. الشرارة التي أعادت الأهلي للمباراة
كان مروان عطية أحد أهم مفاتيح عودة الأهلي، بعدما نجح في تسجيل الهدف الذي أعاد الفريق إلى أجواء المباراة.
وعندما كان الأهلي متأخرًا بنتيجة 2-0، أطلق مروان تصويبة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 34، سكنت شباك الشرقية إنبي، لتصبح النتيجة 2-1 وتعود الثقة إلى لاعبي الفريق الأحمر.
لكن قيمة مروان لم تتوقف عند الهدف.
فاللاعب لعب دورًا مهمًا في الربط بين الخطوط، وساعد الأهلي على الاحتفاظ بالضغط في وسط الملعب، وهو ما جعل الفريق أكثر قدرة على الوصول إلى مناطق الخطورة.
وحصل مروان عطية على تقييم 8.1/10، ليكون صاحب أعلى تقييم بين الرباعي الذي برز في المباراة.
لماذا كان هدف مروان مهمًا؟
لأن الأهلي كان يحتاج إلى هدف قبل نهاية الشوط الأول حتى لا يدخل الاستراحة متأخرًا بفارق هدفين.
وجاء هدف مروان في توقيت مثالي، ليغير الحالة النفسية للمباراة ويمنح الأهلي فرصة لإعادة ترتيب أوراقه خلال الاستراحة.
ومن هنا بدأت ملامح الريمونتادا تظهر.
أشرف بن شرقي.. يصنع الفارق حتى دون التسجيل
رغم أن أشرف بن شرقي لم يسجل أي هدف، فإن تأثيره كان واضحًا في عودة الأهلي.
الجناح المغربي تحرك باستمرار خلف دفاع الشرقية إنبي، وحاول استغلال المساحات، قبل أن يحصل على ركلة جزاء في الشوط الثاني أعادت الأهلي إلى نقطة التعادل.
وفي الدقيقة 69، تعرض بن شرقي لعرقلة داخل منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الأهلي، ويتولى أحمد سيد زيزو تنفيذها بنجاح.
وهنا تظهر قيمة اللاعب حتى عندما لا يظهر اسمه على قائمة الهدافين.
بن شرقي لم يسجل، لكنه صنع لحظة التحول الثانية في المباراة.
فبعد هدفه الذي جاء بطريقة غير مباشرة عبر ركلة الجزاء، أصبح الأهلي على بعد هدف واحد فقط من إكمال الريمونتادا.
وحصل بن شرقي على تقييم 7.7/10، بعدما كان أحد أكثر لاعبي الأهلي إزعاجًا لدفاع المنافس.
محمد مجدي أفشة.. البديل الذي كتب النهاية
إذا كان مروان عطية قد أشعل شرارة العودة، فإن محمد مجدي أفشة كان صاحب التوقيع الأخير عليها.
دخل أفشة في الدقائق الأخيرة لتنشيط الجانب الهجومي، ولم يحتج إلى وقت طويل حتى يترك بصمته.
وفي الدقيقة 90، استغل أفشة تمريرة ذكية بالكعب من سفيان بنجديدة، لينفرد بالمساحة المناسبة ويسدد الكرة داخل الشباك، معلنًا عن الهدف الثالث الذي منح الأهلي الفوز بنتيجة 3-2.
هدف أفشة لم يكن مجرد هدف عادي، بل كان هدف الحسم في واحدة من أكثر لحظات المباراة إثارة.
الأهلي كان قد عاد من 0-2 إلى 2-2، وكان التعادل يبدو أقرب إلى النهاية، قبل أن يظهر أفشة في اللحظة المناسبة ويمنح فريقه النقاط الثلاث.
وحصل أفشة على تقييم 7.7/10، رغم مشاركته كبديل، بعدما ترك تأثيرًا مباشرًا وحاسمًا على النتيجة.
أفشة يؤكد قيمة البدلاء
الهدف يبعث برسالة مهمة إلى الحسين عموتة، وهي أن قوة الأهلي لا تتوقف على الـ11 لاعبًا الذين يبدأون المباراة.
فأفشة دخل من مقاعد البدلاء، لكنه تحول خلال دقائق إلى صاحب الهدف الذي حسم المباراة.
وهذا النوع من التأثير قد يكون حاسمًا للأهلي خلال موسم طويل مليء بالمباريات.
سفيان بنجديدة.. تمريرة بكعب القدم صنعت الفوز
رغم حصوله على أقل تقييم بين الرباعي، فإن سفيان بنجديدة امتلك واحدة من أهم اللقطات في المباراة.
المهاجم الجديد شارك في الدقيقة 62، وكان مطلوبًا منه منح الأهلي المزيد من الحيوية في الثلث الهجومي.
وفي الدقيقة 90، ظهر بنجديدة في اللحظة المناسبة، واستغل تحركه الجيد ليقدم تمريرة رائعة بالكعب إلى أفشة، الذي أكملها داخل الشباك.
وبالتالي، فإن هدف الفوز يُحسب لأفشة في النهاية، لكن اللمسة الأخيرة قبل التسديدة جاءت من بنجديدة.
وحصل اللاعب على تقييم 6.7/10، لكنه قدم مساهمة مباشرة في الهدف الذي منح الأهلي النقاط الثلاث.
وهذه نقطة مهمة بالنسبة للمهاجم الجديد، لأن صناعة هدف الفوز في أول ظهور رسمي له مع الفريق يمكن أن تمنحه دفعة معنوية كبيرة.
كيف اكتملت ريمونتادا الأهلي؟
يمكن تقسيم عودة الأهلي إلى أربع لحظات رئيسية:
| اللحظة |
اللاعب |
التأثير |
| الدقيقة 34 |
مروان عطية |
سجل هدف تقليص الفارق |
| الدقيقة 69 |
أشرف بن شرقي |
حصل على ركلة جزاء التعادل |
| الدقيقة 69 |
أحمد سيد زيزو |
سجل ركلة الجزاء |
| الدقيقة 90 |
سفيان بنجديدة |
صنع هدف الفوز |
| الدقيقة 90 |
محمد مجدي أفشة |
سجل هدف الفوز |
وهنا يتضح أن الريمونتادا لم تكن نتاج لاعب واحد، وإنما جاءت نتيجة سلسلة من المساهمات الفردية.
مروان بدأ العودة، بن شرقي صنع فرصة التعادل، زيزو أكمل المهمة من علامة الجزاء، ثم تكفل بنجديدة وأفشة بالضربة القاضية.
زيزو.. اسم مهم في منتصف الريمونتادا
ورغم أن المقال يركز على الأربعة الأكثر تأثيرًا، فإن أحمد سيد زيزو يستحق الإشارة باعتباره صاحب هدف التعادل.
اللاعب تحمل مسؤولية تنفيذ ركلة الجزاء في الدقيقة 69، ولم يهدر الفرصة، ليعيد الأهلي إلى المباراة بنتيجة 2-2.
هدف زيزو كان نقطة التحول النفسية الأهم، لأنه نقل الأهلي من مطاردة النتيجة إلى اللعب من أجل الفوز.
ومن تلك اللحظة أصبح الشرقية إنبي هو الفريق الذي يدافع ويحاول الحفاظ على التعادل، بينما اندفع الأهلي بحثًا عن الهدف الثالث.
ماذا تقول الريمونتادا عن الأهلي وعموتة؟
الفوز يمنح الحسين عموتة بداية مثالية على مستوى النتيجة، لكنه في الوقت نفسه كشف أمامه عددًا من الملفات التي تحتاج إلى العمل.
الأهلي استقبل هدفين في الشوط الأول، وظهر مرتبكًا في بعض الفترات، لكنه أظهر شخصية قوية بعد الاستراحة.
الأهم أن التغييرات نجحت في منح الفريق طاقة هجومية جديدة، وكان دخول أفشة وبنجديدة مؤثرًا بصورة مباشرة في الهدف القاتل.
وهذا قد يكون من أهم المكاسب الفنية لعموتة: امتلاك حلول من مقاعد البدلاء قادرة على تغيير نتيجة المباراة.
الريمونتادا تؤكد أن شخصية الأهلي لم تختفِ
التأخر 0-2 في مباراة افتتاح الموسم كان يمكن أن يتحول إلى بداية كارثية، خصوصًا مع مدرب جديد وقائمة شهدت تغييرات خلال فترة الانتقالات.
لكن الأهلي رفض الاستسلام.
هدف مروان عطية أعاد الفريق إلى المباراة، ثم جاء التعادل عن طريق زيزو، قبل أن يضرب أفشة في الدقيقة 90.
وبذلك حقق الأهلي الفوز بنتيجة 3-2 وحصد أول 3 نقاط في مشواره بالدوري.
الخلاصة
الرباعي الذي خطف الأضواء في ريمونتادا الأهلي لم يقدم الأدوار نفسها، لكن كل لاعب منهم امتلك لحظة مؤثرة.
مروان عطية كان شرارة العودة بهدفه وتصدر التقييم بـ8.1، أشرف بن شرقي حصل على ركلة الجزاء التي صنعت التعادل، سفيان بنجديدة قدم اللمسة الحاسمة بصناعة هدف الفوز، بينما كان محمد مجدي أفشة صاحب الرصاصة الأخيرة التي منحت الأهلي الانتصار.
والأهم بالنسبة للحسين عموتة أن الأهلي أثبت في أول اختبار رسمي أن لديه القدرة على العودة من أصعب الظروف، لكن استقبال هدفين مبكرين يظل علامة تحذير يجب علاجها قبل أن يواجه الفريق منافسين أكثر قوة في الجولات المقبلة.