شهدت مباراة برشلونة والأهلي المصري في كأس خوان جامبر واقعة مثيرة في مدرجات ملعب سبوتيفاي كامب نو خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء، بعدما تصاعد التوتر بين مجموعة من مشجعي الأهلي وبعض المتفرجين الموجودين بالقرب منهم.
وأقيمت المباراة مساء الأربعاء 19 أغسطس 2026، وانتهت بفوز برشلونة بنتيجة 2-1، في الظهور الأخير للفريقين قبل بداية الموسم الجديد، وسط حضور جماهيري كبير وأجواء احتفالية داخل ملعب برشلونة.
لكن الأنظار لم تتجه إلى أرض الملعب وحدها، بعدما شهدت المدرجات توترًا في الدقائق الأخيرة بسبب مجموعة من اللافتات التي رفعتها جماهير الأهلي الموجودة خلف أحد المرميين.
ماذا حدث لجماهير الأهلي في كامب نو؟
بحسب ما أوردته صحيفة سبورت الكتالونية ونقلته تقارير أخرى، تواجدت مجموعة تقدر بنحو 40 إلى 50 مشجعًا من جماهير الأهلي في أحد أجزاء المدرج الجنوبي بملعب كامب نو، وواصلت تشجيع الفريق المصري ورفع لافتات مكتوبة باللغة العربية خلال المباراة.
وتشير التقارير إلى أن المشكلة لم تكن مرتبطة بمضمون سياسي أو ديني أو مسيء، وإنما بدأت بسبب حجب اللافتات لرؤية بعض المتفرجين الموجودين خلف المجموعة.
ومع استمرار رفع اللافتات خلال المباراة، ارتفعت حدة التوتر بين بعض المشجعين، قبل أن تتطور الأمور إلى قيام بعض المتفرجين بإلقاء زجاجات وأشياء أخرى باتجاه المنطقة التي تواجدت بها جماهير الأهلي.
وأكد التقرير الذي نقلته صحيفة سبورت أن اللافتات نفسها لم تتضمن، وفق المعلومات المتاحة، رسائل سياسية أو دينية أو عبارات مسيئة، وإنما كانت مرتبطة بتشجيع الأهلي ومساندته.
هل رفعت جماهير الأهلي عبارات مسيئة؟
هذه هي النقطة الأكثر إثارة للجدل بعد المباراة، خصوصًا مع تداول بعض التفسيرات على مواقع التواصل الاجتماعي حول مضمون اللافتات.
لكن المعطيات المنشورة حتى الآن تشير إلى أن سبب التوتر لم يكن مضمون اللافتات.
وبحسب التقرير المنقول عن صحيفة سبورت، كانت الرسائل المكتوبة باللغة العربية مرتبطة بتشجيع الأهلي، ولم تتضمن محتوى مسيئًا أو سياسيًا أو دينيًا.
وبالتالي، من الأدق صحفيًا عدم وصف الواقعة بأنها “اشتباك بسبب عبارات مسيئة”، وإنما الإشارة إلى أن التوتر بدأ بسبب مشكلة تتعلق بالرؤية واللافتات، قبل أن تتصاعد الأمور في المدرجات.
وهذه نقطة مهمة عند تناول الواقعة، خصوصًا أن الفيديوهات والصور المتداولة من المدرجات قد تعطي انطباعات مختلفة عن السبب الحقيقي لما حدث.
لماذا تدخل أمن ملعب كامب نو؟
مع تصاعد التوتر بين بعض المتفرجين ومجموعة جماهير الأهلي، تدخل أمن الملعب ورجال الشرطة لاحتواء الموقف ومنع تطوره.
وتشير التقارير إلى أنه تم التعامل مع المجموعة ونقل عدد من مشجعي الأهلي إلى جزء آخر من المدرجات، في محاولة لإنهاء حالة التوتر وإعادة الهدوء إلى المنطقة التي شهدت الواقعة.
وجاء التدخل الأمني في الدقائق الأخيرة من المباراة، قبل أن تنتهي المواجهة بفوز برشلونة على الأهلي 2-1.
جماهير الأهلي تواصل التشجيع رغم تأخر الفريق
ورغم تأخر الأهلي في النتيجة، واصلت الجماهير المصرية الموجودة في كامب نو دعم الفريق حتى الدقائق الأخيرة.
وكان برشلونة قد تقدم في النتيجة عن طريق حمزة عبد الكريم، المهاجم المصري الذي انتقل من الأهلي إلى النادي الكتالوني، قبل أن يضيف البرازيلي رافينيا الهدف الثاني من ركلة جزاء.
ونجح أحمد مصطفى زيزو في تقليص الفارق للأهلي خلال الشوط الثاني، بعدما استغل تمريرة من الجزائري منصف بقرار عقب مشاركته في المباراة.
وأصبحت النتيجة 2-1، ليضغط الأهلي بحثًا عن هدف التعادل، بينما حاول برشلونة الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
حمزة عبد الكريم يسجل أمام ناديه السابق ويرفض الاحتفال
حملت المباراة جانبًا عاطفيًا خاصًا بالنسبة إلى حمزة عبد الكريم، بعدما سجل هدف برشلونة الأول في مرمى فريقه السابق الأهلي.
وكان عبد الكريم قد انتقل إلى برشلونة بعد تألقه مع الأهلي، وأصبح هدفه أمام ناديه السابق هو الرابع له خلال فترة الإعداد، في مؤشر على بداية قوية للمهاجم المصري مع الفريق الكتالوني.
ورغم أهمية الهدف، رفض اللاعب الاحتفال احترامًا لناديه السابق وجماهير الأهلي، في لقطة حظيت باهتمام كبير خلال المباراة.
وهكذا تحول حمزة عبد الكريم من لاعب في صفوف الأهلي إلى أحد لاعبي برشلونة الذين سجلوا في كأس خوان جامبر أمام الفريق المصري نفسه.
زيزو يعيد الأهلي إلى المباراة
لم يستسلم الأهلي بعد استقبال الهدف الثاني، وتمكن من تقليص الفارق بواسطة أحمد مصطفى زيزو.
وجاء الهدف بعد تمريرة من الجزائري منصف بقرار، ليضع زيزو الكرة في شباك برشلونة ويمنح الأهلي فرصة للعودة في النتيجة خلال الدقائق المتبقية.
لكن الفريق المصري لم يتمكن من تسجيل هدف التعادل، لتنتهي المباراة بفوز برشلونة 2-1.
ليلة تاريخية للأهلي في كامب نو
ورغم الخسارة، حملت المباراة أهمية خاصة للأهلي، بعدما أصبح أول نادٍ أفريقي يشارك في النسخة الـ61 من كأس خوان جامبر أمام برشلونة في ملعبه.
وكان برشلونة قد أعلن رسميًا إقامة المباراة يوم 19 أغسطس على ملعب سبوتيفاي كامب نو، في مواجهة جاءت ضمن استعدادات الفريق الكتالوني لانطلاق الموسم الجديد.
كما اكتسب اللقاء أهمية إضافية بسبب وجود حمزة عبد الكريم في صفوف برشلونة بعد انتقاله بصورة نهائية من الأهلي، لتتحول المباراة إلى مناسبة تجمع اللاعب بفريقه السابق في ملعب النادي الكتالوني.
ماذا تقول الواقعة عن أجواء المباراة؟
بعيدًا عن الجدل الذي صاحب المدرجات، كشفت المباراة عن حضور جماهيري مصري لافت في كامب نو، حيث حرصت جماهير الأهلي على السفر ومساندة فريقها في واحدة من أبرز المباريات الدولية التي خاضها النادي خلال الفترة الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، فإن تدخل الأمن في المدرجات يؤكد أن إدارة الملاعب الأوروبية تتعامل بسرعة مع أي توتر بين المشجعين، حتى عندما لا تكون هناك مؤشرات على وجود محتوى مسيء في اللافتات.
والأهم أن المعلومات المنشورة حتى الآن لا تدعم تفسير الواقعة على أنها بدأت بسبب إساءة أو رسالة سياسية أو دينية من جماهير الأهلي، وإنما تشير إلى خلاف حول الرؤية بسبب اللافتات، قبل أن تتطور الأجواء إلى إلقاء بعض الزجاجات والأشياء باتجاه المدرج.
الخلاصة
انتهت مواجهة برشلونة والأهلي بفوز الفريق الكتالوني 2-1، لكن إحدى أبرز قصص المباراة جاءت من مدرجات كامب نو بعدما تعرضت مجموعة من جماهير الأهلي لموقف متوتر خلال الدقائق الأخيرة.
وبحسب التقارير المتاحة، بدأت المشكلة بسبب حجب اللافتات لرؤية بعض المشجعين الجالسين خلف المجموعة، وليس بسبب عبارات سياسية أو دينية أو مسيئة، قبل أن يتدخل أمن الملعب ورجال الشرطة لاحتواء الموقف ونقل بعض المشجعين إلى منطقة أخرى.
أما على أرض الملعب، فكان حمزة عبد الكريم أحد أبرز أبطال اللقاء بعدما سجل أمام ناديه السابق، بينما أحرز رافينيا الهدف الثاني لبرشلونة، ونجح زيزو في تسجيل هدف الأهلي الوحيد.
وبذلك انتهت ليلة كامب نو بانتصار برشلونة، لكن حضور جماهير الأهلي والواقعة التي شهدتها المدرجات منحا المباراة قصة أخرى خارج الخطوط، ستظل محل اهتمام الجماهير المصرية والإسبانية خلال الأيام التالية للمواجهة.
الأسئلة الشائعة
ما هي الواقعة التي حدثت في كامب نو؟
شهدت مباراة برشلونة والأهلي توترًا في مدرجات كامب نو بين جماهير الأهلي وبعض المتفرجين بسبب رفع لافتات.
هل كانت لافتات جماهير الأهلي مسيئة؟
لا، التقارير الصحفية أكدت أن اللافتات لم تتضمن محتوى سياسيًا أو دينيًا أو مسيئًا، بل كانت مرتبطة بتشجيع الأهلي.
لماذا تدخل الأمن في الملعب؟
تدخل الأمن لاحتواء التوتر الذي تصاعد بعد إلقاء بعض المتفرجين أشياء وزجاجات باتجاه جماهير الأهلي بسبب حجب اللافتات للرؤية.
متى أقيمت مباراة برشلونة والأهلي؟
أقيمت المباراة في 19 أغسطس ضمن كأس خوان جامبر.
ما هي نتيجة مباراة برشلونة والأهلي؟
انتهت المباراة بفوز برشلونة على الأهلي بنتيجة 2-1.



