لم يكن فوز الأهلي على الشرقية إنبي بنتيجة 3-2 كافيًا لإنهاء حالة الغضب داخل الجهاز الفني، رغم الريمونتادا المثيرة التي منحت الفريق أول 3 نقاط في الدوري وأهدت الحسين عموتة انتصاره الرسمي الأول مع القلعة الحمراء.
الأهلي تأخر بهدفين، قبل أن يقلص مروان عطية الفارق، ثم أدرك أحمد سيد زيزو التعادل من ركلة جزاء، وخطف محمد مجدي أفشة هدف الفوز في الدقيقة 90. لكن خلف الاحتفال بالنقاط الثلاث كانت هناك ملاحظات قوية من عموتة على الأداء، خاصة في الشق الدفاعي.
لماذا غضب عموتة رغم الفوز؟
السبب الرئيسي لم يكن النتيجة، وإنما الطريقة التي استقبل بها الأهلي الهدفين.
الشرقية إنبي نجح في تسجيل هدفين خلال الشوط الأول، كما حصل على ركلة جزاء أهدرها قبل أن يضيف هدفه الثاني، وهو ما جعل عموتة يرى أن فريقه منح منافسه فرصًا أكثر مما ينبغي.
وبحسب ما نقلته مصادر صحفية، تحدث المدرب المغربي بحدة مع لاعبيه داخل غرفة الملابس، مستنكرًا استقبال أهداف بهذه الطريقة، ومطالبًا بعدم تكرار الأخطاء الدفاعية في المباريات المقبلة.
وهنا تكمن المفارقة:
عموتة سعيد بالريمونتادا.. لكنه غاضب من الطريقة التي جعلت الأهلي يحتاج إلى ريمونتادا من الأساس.
مروان عطية.. اللاعب الذي أشعل غضب إنبي وأسعد عموتة
⭐ التقييم: 8.1/10
إذا كان هناك لاعب استطاع تغيير شكل المباراة من داخل الملعب، فهو مروان عطية.
عندما كان الأهلي متأخرًا 2-0، ظهر لاعب الوسط في اللحظة المناسبة وسجل هدف تقليص الفارق بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 34.
الهدف لم يكن مجرد تقليص للفارق، بل أعاد الأهلي نفسيًا إلى المباراة وفتح الباب أمام العودة.
كما لعب مروان دورًا مهمًا في محاولة استعادة السيطرة على وسط الملعب، ولذلك حصل على 8.1/10، وكان من أبرز اللاعبين الذين خرج منهم عموتة بانطباع إيجابي.
واللافت أن إشادة المدرب لم تكن بسبب الهدف فقط، وإنما بسبب الشخصية التي أظهرها اللاعب عندما كان الفريق في أصعب لحظاته.
كريم الدبيس.. ورقة بديلة صنعت فارقًا
⭐ التقييم: جيد جدًا
أما المفاجأة الثانية فكانت كريم الدبيس.
الظهير الشاب بدأ المباراة على مقاعد البدلاء، لكنه دخل في الدقيقة 62 ضمن التغييرات التي أجراها عموتة بحثًا عن تغيير شكل الفريق.
ومع نزوله، أصبح الأهلي أكثر نشاطًا في الجبهة اليسرى، وساهم في زيادة الضغط على دفاع الشرقية إنبي خلال الفترة التي بدأ فيها الفريق الأحمر استعادة السيطرة.
ولهذا كان الدبيس من اللاعبين الذين نالوا إشادة خاصة من عموتة بعد المباراة، في وقت لم يمنح فيه المدرب نفس الإشادة لبقية عناصر الفريق.
وهذه النقطة تحديدًا قد تكون مهمة للدبيس في الفترة المقبلة:
اللاعب البديل الذي يستغل فرصته جيدًا يصبح منافسًا حقيقيًا على التشكيل الأساسي.
المفارقة.. أفشة بطل الفوز وليس سبب غضب عموتة
⭐ التقييم: 9.0/10
من الصعب تجاهل الدور الذي لعبه محمد مجدي أفشة.
دخل اللاعب في الدقائق الأخيرة، لكنه احتاج إلى لحظة واحدة فقط ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90.
تمريرة سفيان بنجديدة بالكعب وصلت إلى أفشة، الذي أنهى الهجمة داخل الشباك وأشعل احتفالات الأهلي.
ولهذا حصل أفشة على 9.0/10، وهو أعلى تقييم بين أبرز لاعبي الأهلي في المباراة.
لكن هدف أفشة لا يلغي المشكلة التي أزعجت عموتة:
الهجوم أنقذ الأهلي.. لكن الدفاع وضعه في مأزق.
زيزو وبن شرقي.. أدوار مهمة في العودة
⭐ أحمد سيد زيزو: 8.5/10
⭐ أشرف بن شرقي: 8.0/10
واصل أحمد سيد زيزو تأثيره بتسجيل هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 69، ليعيد الأهلي للمباراة مرة أخرى.
أما أشرف بن شرقي، فكان تأثيره مهمًا حتى دون تسجيل هدف، بعدما تسبب في ركلة الجزاء التي سجل منها زيزو.
وحصل بن شرقي على جائزة رجل المباراة رسميًا وفق المعطيات الواردة عن اللقاء، وهو ما يعكس أن تأثير اللاعب لم يكن مرتبطًا بالأرقام الهجومية فقط.
تقييمات أبرز لاعبي الأهلي
| اللاعب | أبرز ما قدمه | التقييم |
|---|---|---|
| محمد مجدي أفشة | هدف الفوز في الدقيقة 90 | 9.0/10 |
| أحمد سيد زيزو | هدف التعادل + خطورة هجومية | 8.5/10 |
| مروان عطية | هدف تقليص الفارق + دور في الوسط | 8.1/10 |
| أشرف بن شرقي | تسبب في ركلة الجزاء | 8.0/10 |
| سفيان بنجديدة | تمريرة حاسمة لأفشة | 8.5/10 |
| كريم الدبيس | تأثير جيد بعد دخوله | جيد جدًا |
عموتة خرج برسالتين من المباراة
الرسالة الأولى إيجابية للغاية: الأهلي يمتلك القدرة على العودة حتى عندما يكون متأخرًا بهدفين، كما أن البدلاء قادرون على تغيير النتيجة.
والرسالة الثانية تحذيرية: لا يمكن لفريق ينافس على لقب الدوري أن يسمح لمنافسه بالتقدم 2-0 ثم ينتظر حتى الشوط الثاني لإنقاذ الموقف.
ولهذا فإن غضب عموتة لا يتعارض مع سعادته بالفوز.
بل على العكس، المدرب رأى في الريمونتادا شخصية البطل، لكنه رأى في استقبال الهدفين أخطاء لا يريد تكرارها.
وفي المقابل، خرج مروان عطية وكريم الدبيس من المباراة بمكسب إضافي؛ فالأول أثبت قدرته على تحمل المسؤولية في أصعب اللحظات، والثاني قدم نفسه كورقة ناجحة عندما احتاج إليه المدرب.
وبذلك كانت ليلة الأهلي مختلفة في نتيجتها ورسالتها:
3 نقاط أسعدت عموتة.. لكن هدفين أشعلا غضبه، ومروان عطية وكريم الدبيس كانا من القليلين الذين خرجوا من غرفة الملابس وسط إشادة المدرب.
الأسئلة الشائعة
لماذا غضب عموتة رغم فوز الأهلي على إنبي؟
غضب عموتة من الأخطاء الدفاعية واستقبال هدفين مبكرين، رغم سعادته بالريمونتادا وشخصية اللاعبين.
من هم اللاعبون الذين نالوا إشادة عموتة بعد المباراة؟
أشاد عموتة بشكل خاص بمروان عطية وكريم الدبيس لدورهما المحوري في العودة وتغيير مجرى المباراة.
ما هو تقييم مروان عطية في مباراة الأهلي وإنبي؟
حصل مروان عطية على تقييم 8.1/10 لدوره في تقليص الفارق واستعادة السيطرة على وسط الملعب.
ما هو دور كريم الدبيس في ريمونتادا الأهلي؟
دخل كريم الدبيس كبديل في الشوط الثاني وأنشط الجبهة اليسرى، مما ساهم في زيادة الضغط على دفاع إنبي.
هل هدف أفشة ألغى غضب عموتة من الأداء الدفاعي؟
هدف أفشة حسم الفوز، لكنه لم يلغِ قلق عموتة من الأداء الدفاعي الذي وضع الفريق في مأزق أساسًا.



