فتح النادي الأهلي ملفًا جديدًا مع الإعلامي خالد الغندور، بعدما قرر مجلس إدارة القلعة الحمراء، برئاسة محمود الخطيب، التقدم بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على خلفية التصريحات التي أدلى بها الغندور بشأن المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم.
وجاء تحرك الأهلي رغم اعتذار الغندور للمدرب المغربي، بعدما أثارت تصريحاته حالة واسعة من الجدل بشأن فترة تولي عموتة تدريب الجزيرة الإماراتي، وما قيل عن وجود خلافات بينه وبين عدد من لاعبي الفريق.
الأهلي: الأمر يتجاوز مجرد انتقاد رياضي
وبحسب ما أوردته التقارير، تضمنت شكوى الأهلي اتهامات للغندور بالتشهير بالحسين عموتة ونشر معلومات ووقائع يرى النادي أنها غير صحيحة، فضلًا عن مخالفة الأكواد الإعلامية والضوابط المهنية المنظمة للعمل الإعلامي.
ويرى الأهلي أن القضية لا تتعلق بمجرد اختلاف في الرأي أو نقد فني للمدير الفني، وإنما بما يعتبره النادي تناولًا لوقائع تمس شخصية المدرب وسمعته، خاصة أن بعض الروايات التي تم تداولها قوبلت لاحقًا بالنفي من أطراف مرتبطة بالوقائع.
كما أشار النادي، وفقًا للتقارير، إلى أن الواقعة تأتي ضمن سلسلة سابقة من التعامل مع أخبار الأهلي، معتبرًا أن المنابر الإعلامية يجب ألا تتحول إلى وسيلة للإضرار بالنادي أو أحد عناصره.
كيف بدأت الأزمة؟
بدأت الأزمة عندما تحدث خالد الغندور خلال برنامجه عن الحسين عموتة، محذرًا من طبيعة شخصية المدير الفني المغربي وعصبيته، مستشهدًا بفترة عمله السابقة مع الجزيرة الإماراتي.
وتطرق الغندور إلى مزاعم بشأن خلافات بين عموتة وعدد من لاعبي الجزيرة، من بينهم الفرنسي نبيل فقير والمصري محمد النني، وتحدث عن وصول بعض هذه الخلافات، بحسب روايته، إلى استخدام ألفاظ غير لائقة والتعامل بصورة عنيفة.
لكن هذه التصريحات أثارت ردود فعل من أطراف مرتبطة بالوقائع، بعدما نفى حسين سهيل، مدير الكرة السابق بنادي الجزيرة الإماراتي، صحة ما تم تداوله بشأن وجود تجاوزات من جانب عموتة تجاه لاعبي الفريق.
كما رد محمد النني على ما أثير، مؤكدًا عدم وجود أزمة بينه وبين المدرب المغربي، موضحًا أن ما حدث مع نبيل فقير لم يتجاوز نقاشًا متعلقًا بإحدى الوحدات التدريبية.
وأكد النني كذلك أن علاقته بعموتة كانت جيدة، مشيرًا إلى أن المدرب المغربي زاره في منزله بأبوظبي خلال فترة وجوده مع الجزيرة.
الغندور يعتذر.. والأهلي يواصل التصعيد
بعد نفي مسؤولي الجزيرة وتصريحات محمد النني، عاد خالد الغندور لتوضيح موقفه، وقدم اعتذارًا إلى الحسين عموتة عبر حسابه الرسمي، مؤكدًا أنه لم يكن يقصد الإساءة إلى المدرب المغربي.
وقال الغندور في اعتذاره: «أعتذر للكابتن حسين عموتة إذا كان كلامي فُهم بشكل خاطئ أو أي إساءة لشخصه، وبالطبع هو مدرب كبير».
كما قدم الغندور اعتذارًا على الهواء، موضحًا أن طريقة عرض حديثه لم تكن موفقة، وأن تصريحاته لم يكن هدفها التقليل من المدير الفني للأهلي.
لكن الاعتذار لم يغلق الملف من جانب النادي الأحمر، الذي اختار اللجوء إلى المسار الرسمي والتقدم بشكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
لماذا أصبحت الشكوى أكثر حساسية؟
تزداد حساسية موقف الغندور بسبب وجود واقعة سابقة، إذ سبق للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن وجه له لفت نظر خلال يوليو الماضي، ضمن قرارات مرتبطة بمخالفات رصدتها لجنتا الشكاوى وضبط أداء الإعلام الرياضي خلال تغطية مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026.
وشملت قائمة الإعلاميين الذين تلقوا لفت نظر في تلك القرارات عددًا من الأسماء، من بينهم محمد فاروق، وأسامة حسن، وخالد الغندور، ومجدي عبدالغني، وباسم مرسي، وعفت نصار، وإسلام صادق، وأحمد جمال وأحمد أسامة.
وفي ذلك الوقت، لم يكتفِ المجلس بلفت النظر، وإنما منح الأطراف المعنية فرصة أخيرة للالتزام بالقانون والأكواد الإعلامية والضوابط المهنية، مع تأجيل تفعيل بعض التوصيات والجزاءات.
وأكد المجلس أن تكرار المخالفات قد يؤدي إلى تنفيذ التوصيات التي سبق تأجيلها، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أي مخالفات جديدة وفقًا للقانون واللوائح.
ماذا ينتظر الغندور؟
الشكوى الجديدة لا تعني صدور عقوبة تلقائية بحق خالد الغندور، إذ يظل القرار النهائي من اختصاص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعد فحص الشكوى والوقائع والاستماع إلى الأطراف المعنية، وفق الإجراءات واللوائح المنظمة.
لكن توقيت الشكوى، وارتباطها بتصريحات أثارت جدلًا واسعًا، إلى جانب وجود لفت نظر سابق، يجعل الملف محل اهتمام داخل الوسط الرياضي والإعلامي خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، يواصل الأهلي استعداداته لانطلاق الموسم الجديد، بعدما أنهى معسكره الخارجي بمواجهة برشلونة، التي انتهت بفوز الفريق الإسباني بنتيجة 2-1، قبل أن يبدأ الفريق الأحمر مشواره في الدوري المصري بمواجهة إنبي.
الخلاصة: الأهلي قرر عدم الاكتفاء باعتذار خالد الغندور، ونقل الأزمة إلى الإطار الرسمي عبر شكوى للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بينما أصبح القرار الآن في ملعب الجهة المختصة التي ستحدد مدى ثبوت المخالفات والإجراء المناسب حيالها.
زي ما بيقولوا: الاعتذار ينهي الخلاف أحيانًا.. لكن لما الموضوع يوصل لشكوى رسمية، القرار بيكون له حسابات تانية.
الأسئلة الشائعة
ما سبب شكوى الأهلي ضد خالد الغندور؟
الشكوى جاءت بسبب تصريحات الغندور حول المدرب المغربي الحسين عموتة، والتي اعتبرها الأهلي تشهيرًا ونشرًا لمعلومات غير صحيحة تمس سمعة المدرب.
هل اعتذر خالد الغندور عن تصريحاته؟
نعم، قدم خالد الغندور اعتذارًا على الهواء وعبر حسابه الرسمي للمدرب الحسين عموتة، موضحًا أنه لم يقصد الإساءة.
ما هي الجهة التي قُدمت إليها الشكوى؟
قُدمت الشكوى رسميًا من النادي الأهلي إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
هل توجد سوابق لخالد الغندور مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؟
نعم، سبق للمجلس أن وجه لفت نظر لخالد الغندور في يوليو الماضي ضمن قرارات مرتبطة بمخالفات رصدتها لجان ضبط الإعلام الرياضي.
ما هي العقوبة المحتملة لخالد الغندور؟
القرار النهائي يعود للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعد فحص الشكوى والوقائع والاستماع إلى الأطراف المعنية، ولا تعني الشكوى عقوبة تلقائية.



