أعلن نادي المقاولون العرب برئاسة المهندس محسن صلاح التعاقد مع عمر كمال عبد الواحد، لاعب الأهلي السابق، في صفقة جديدة لدعم القوة الهجومية لـ”ذئاب الجبل” استعدادًا للموسم الكروي الجديد، ليعود اللاعب إلى النادي الذي ارتبط اسمه به في بداياته ومسيرته قبل انتقاله إلى الأهلي.
ويأتي انتقال عمر كمال إلى المقاولون بعد خروجه من الحسابات الفنية للأهلي، في الوقت الذي يسعى فيه نادي المقاولون إلى بناء فريق قادر على الظهور بصورة قوية في الموسم الجديد، مستفيدًا من خبرة اللاعب الكبيرة بعد السنوات التي قضاها في الدوري الممتاز ومع منتخب مصر.
وتحمل عودة عمر كمال إلى المقاولون دلالة خاصة، لأنها تعيد إلى الأذهان قائمة طويلة من اللاعبين الذين ارتدوا قميصي الناديين على مدار السنوات الماضية، بعضهم بدأ مشواره مع “ذئاب الجبل” ثم انتقل إلى القلعة الحمراء، وبعضهم سار في الاتجاه المعاكس.
عمر كمال.. رحلة من المقاولون إلى الأهلي ثم العودة
عمر كمال عبد الواحد يمثل أحد أبرز الأسماء الحديثة التي جمعت بين الناديين.
وبعد تألقه في الدوري المصري، انتقل اللاعب إلى مودرن فيوتشر، قبل أن يحسم الأهلي التعاقد معه في يناير 2024 لمدة ثلاثة مواسم ونصف، مع إمكانية إضافة موسم آخر، في صفقة تضمنت انتقال ثلاثة لاعبين من الأهلي على سبيل الإعارة إلى مودرن فيوتشر، هم محمد زعلوك وعبد الرحمن رشدان وأحمد خالد كباكا.
وخلال تجربته مع الأهلي، لم يقتصر دور عمر كمال على مركز واحد، إذ امتلك القدرة على اللعب في أكثر من مركز، خصوصًا الظهير والجناح، وهي إحدى أبرز المميزات التي جعلته خيارًا مفيدًا في فترات مختلفة.
كما شارك مع الأهلي في مباريات وبطولات قارية ومحلية، وكان ضمن الفريق الذي حقق لقب كأس إنتركونتيننتال لأبطال القارات الثلاث بعد الفوز على العين الإماراتي بثلاثية نظيفة، وظهر اللاعب بعد المباراة مؤكدًا أهمية الإنجاز ودور عناصر الخبرة في الفريق.
والآن يعود عمر كمال إلى المقاولون بخبرة أكبر، بعدما خاض تجربة الأهلي وشارك مع منتخب مصر، لتصبح صفقة عودته واحدة من أبرز تدعيمات “ذئاب الجبل” في الموسم الجديد.
طاهر محمد طاهر.. أحد أشهر الوجوه التي انتقلت من المقاولون إلى الأهلي
يأتي طاهر محمد طاهر في مقدمة الأسماء التي ارتبطت بالناديين خلال السنوات الأخيرة.
بدأ طاهر مسيرته مع المقاولون العرب، ولفت الأنظار بفضل قدراته الهجومية وسرعته وقدرته على اللعب في أكثر من مركز بالثلث الهجومي، قبل أن ينتقل إلى الأهلي في صيف 2020.
وكان انتقاله إلى القلعة الحمراء من أبرز صفقات الأهلي في ذلك الصيف، بعدما دخل النادي في مفاوضات طويلة مع إدارة المقاولون لإتمام الصفقة. وتكشف تفاصيل المفاوضات وقتها عن وجود اهتمام من الطرفين بالوصول إلى صيغة مناسبة، مع طرح أسماء من الأهلي ضمن المفاوضات.
ومع الأهلي، تحول طاهر إلى أحد العناصر المهمة في الخط الهجومي، وحقق عددًا من البطولات، كما سجل أهدافًا مؤثرة في مشواره مع الفريق.
ومن المفارقات أن طاهر سجل هدفين للأهلي أمام المقاولون في مباراة الدوري التي انتهت بفوز الأحمر 4-1 في يوليو 2023، بينها هدف من ركلة جزاء، ليصبح اللاعب في مواجهة فريقه السابق بقميص الأهلي.
باسم علي.. ظهير المقاولون الذي أصبح لاعبًا في الأهلي
باسم علي أحد أشهر الأظهرة الذين خرجوا من المقاولون إلى الأهلي.
تألق اللاعب مع ذئاب الجبل، وهو ما جعله محط أنظار الأهلي، قبل أن ينتقل إلى القلعة الحمراء في صيف 2014.
ولم يكن انتقال باسم علي منفردًا، بل جاء ضمن صفقة شهيرة ضمت ثلاثة لاعبين من المقاولون العرب إلى الأهلي، هم باسم علي ومحمد فاروق ومحمد رزق. ووقع باسم علي ومحمد رزق على عقود لمدة خمس سنوات، بينما وقع محمد فاروق لمدة أربع سنوات، وبلغت قيمة الصفقة وفق ما نشر وقتها 7 ملايين جنيه، مع نسبة من إعادة البيع.
وباسم علي كان يتميز بالسرعة والقدرة على أداء الأدوار الهجومية من الجبهة اليمنى، كما كان من اللاعبين الذين امتلكوا خبرة كبيرة في الدوري المصري.
محمد فاروق.. صاحب القميص رقم 22 بعد أبو تريكة
محمد فاروق كان أحد أبرز عناصر المقاولون الذين انتقلوا إلى الأهلي في صيف 2014.
بدأ فاروق مسيرته مع المقاولون، وتألق بقميص الفريق قبل الانتقال إلى الأهلي، حيث ارتدى القميص رقم 22، وهو الرقم الذي ارتبط لسنوات بالنجم التاريخي محمد أبو تريكة.
وتظل صفقة انتقال فاروق إلى الأهلي جزءًا من واحدة من أشهر عمليات انتقال اللاعبين بين الناديين، بعدما انضم إلى القلعة الحمراء رفقة باسم علي ومحمد رزق.
محمد رزق.. لاعب الوسط الذي جمع بين الناديين
محمد رزق أيضًا كان ضمن ثلاثي المقاولون الذي انتقل إلى الأهلي في صيف 2014.
وكان رزق لاعب وسط يتميز بالقوة البدنية والقدرة على أداء الأدوار الدفاعية وصناعة اللعب، وارتدى قميص الأهلي خلال الفترة من 2014 وحتى 2016 وفق المصادر التي وثقت مسيرته.
ومن اللافت أن محمد رزق ظهر بقميص الأهلي أمام المقاولون نفسه في مواجهة بالدوري موسم 2014، في مباراة ضمت كذلك باسم علي ومحمد فاروق من جانب الأهلي، بينما كان عدد من لاعبي المقاولون وقتها من العناصر التي ستصبح لاحقًا معروفة على مستوى الكرة المصرية.
سمير كمونة.. من ذئاب الجبل إلى الأهلي
سمير كمونة أحد الأسماء التاريخية المهمة في هذه القائمة.
بدأ كمونة مشواره في الدوري الممتاز مع المقاولون العرب بعد صعود الفريق إلى الدوري، ثم انتقل إلى الأهلي في موسم 1996-1997، ليخوض تجربة مع أحد أكبر أندية القارة.
وكان كمونة مدافعًا قويًا، ويمثل أحد النماذج القديمة للاعب الذي صنع اسمه في المقاولون ثم انتقل إلى الأهلي.
رامي عادل.. رحلة طويلة بين الناديين
رامي عادل من اللاعبين الذين ارتبطوا بالمقاولون منذ سن مبكرة، حيث بدأ ممارسة كرة القدم في قطاع الناشئين بالنادي، ثم انتقل بين عدد من الأندية المصرية، وكان الأهلي إحدى أبرز محطاته.
والأكثر إثارة أن رامي عادل لم يكتفِ بمجرد اللعب للناديين، وإنما سجل في شباك كل منهما خلال مسيرته، وفق توثيق تاريخ مواجهات الأهلي والمقاولون؛ فقد سجل للمقاولون في مرمى الأهلي موسم 2007-2008، ثم سجل للأهلي في مرمى المقاولون موسم 2013-2014.
وهذا يجعل رامي عادل من أكثر الأسماء تميزًا في تاريخ العلاقة بين الناديين.
محمود شيكو.. اسم من جيل سابق
محمود شيكو يمثل جيلًا أقدم من اللاعبين الذين انتقلوا من المقاولون إلى الأهلي.
وانضم اللاعب إلى الأهلي قادمًا من ذئاب الجبل عام 2003، واستمر ضمن صفوف القلعة الحمراء حتى 2005، ليكون أحد الأسماء التي مرت على الناديين في فترة مختلفة عن الأسماء الحديثة.
محمد ناجي جدو.. الأهلي إلى المقاولون
المسار لم يكن دائمًا من المقاولون إلى الأهلي.
ومن أشهر الأمثلة على الاتجاه المعاكس محمد ناجي “جدو”، نجم منتخب مصر والأهلي السابق، الذي انتقل إلى المقاولون العرب على سبيل الإعارة بعد قرار الأهلي إعارته بسبب كثرة اللاعبين في خط الهجوم.
وكان جدو وقتها من الأسماء المهمة في الكرة المصرية، بعدما صنع لنفسه مكانة كبيرة مع منتخب مصر والأهلي، قبل أن يخوض تجربة مع ذئاب الجبل.
رضا الويشي.. من الأهلي إلى المقاولون
رضا الويشي أيضًا أحد اللاعبين الذين ارتدوا قميصي الأهلي والمقاولون.
بدأ الويشي مشواره مع السكة الحديد، وتألق بشكل لافت وسجل 15 هدفًا خلال 10 مباريات، وهو ما جعله هدفًا لعدد من الأندية، قبل أن يختار الانتقال إلى الأهلي في بداية موسم 2007-2008.
وبسبب صعوبة الحصول على فرصة مشاركة مستمرة مع الأهلي، رحل اللاعب وخاض عدة تجارب، كان من بينها المقاولون العرب، إلى جانب أندية مصرية وعربية أخرى.
ليس انتقالات فقط.. المقاولون مصنع نجوم
وتزداد أهمية العلاقة بين الأهلي والمقاولون عند النظر إلى تاريخ “ذئاب الجبل” في اكتشاف المواهب.
فالمقاولون لم يكن مجرد محطة للاعبين قبل الانتقال إلى الأهلي، وإنما كان أحد أهم الأندية المصرية التي أفرزت مواهب وصلت لاحقًا إلى أعلى المستويات.
ويكفي أن اسم النادي ارتبط بتكوين جيل ضم محمد صلاح ومحمد النني، وهما من أبرز الأسماء التي خرجت من مدرسة المقاولون إلى الاحتراف الأوروبي والعالمي. كما تحدث حمدي نوح، أحد رموز قطاع الناشئين بالنادي، عن دوره في تكوين هذا الجيل إلى جانب مجموعة من المواهب الأخرى.
وكان حمدي نوح نفسه أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي للمقاولون، وارتبط اسمه تاريخيًا بالنادي كلاعب ثم كأحد المسؤولين عن قطاع الناشئين، كما عُرف النادي بإنتاج مجموعة من اللاعبين أصحاب البصمة في الكرة المصرية.
المقاولون.. بطل الدوري في موسم استثنائي
ولا يمكن الحديث عن تاريخ النادي دون الإشارة إلى أعظم إنجاز في تاريخه.
فالمقاولون العرب توج ببطولة الدوري المصري موسم 1982-1983، في إنجاز استثنائي جعله أول نادٍ خارج قطبي الكرة المصرية يحقق لقب الدوري في ذلك العصر، كما حقق النادي خلال تاريخه ألقابًا إفريقية مهمة.
ويظهر في قائمة نجوم ذلك الجيل أسماء مثل حمدي نوح وناصر محمد علي، وكان ناصر محمد علي أحد أبرز هدافي المقاولون تاريخيًا في الدوري برصيد 36 هدفًا، يليه حمدي نوح برصيد 30 هدفًا وفق إحصاءات تاريخية منشورة عن النادي.
الأهلي.. الطرف الأكثر نجاحًا في مواجهات الفريقين
العلاقة بين الناديين لا تقتصر على انتقال اللاعبين، بل تمتد إلى تاريخ طويل من المواجهات.
ومنذ صعود المقاولون العرب إلى الدوري الممتاز موسم 1978-1979، جمع الفريقان عددًا كبيرًا من المباريات، مع أفضلية تاريخية واضحة للأهلي.
وبحسب أحدث البيانات المنشورة قبل إحدى مواجهاتهما، لعب الفريقان 82 مباراة، فاز الأهلي في 59 مباراة، مقابل 7 انتصارات للمقاولون، وانتهت 16 مواجهة بالتعادل، وسجل الأهلي 143 هدفًا مقابل 47 للمقاولون. كما يعد أحمد بلال هداف مواجهات الفريقين برصيد 7 أهداف، بينما كان أكبر انتصار للأهلي بنتيجة 6-2.
القائمة الأبرز للاعبين الذين ارتدوا القميصين
وعند جمع أبرز الأسماء التي ارتدت قميصي الأهلي والمقاولون العرب عبر السنوات، يمكن وضع القائمة التالية:
من المقاولون إلى الأهلي:
- عمر كمال عبد الواحد.
- طاهر محمد طاهر.
- باسم علي.
- محمد فاروق.
- محمد رزق.
- سمير كمونة.
- رامي عادل.
- محمود شيكو.
ومن الأهلي إلى المقاولون أو خاضوا تجربة مع الذئاب:
- محمد ناجي جدو.
- رضا الويشي.
- رضا الويشي.
- إلى جانب أسماء أخرى ارتدت قميصي الناديين في فترات مختلفة.
وتبقى أسماء مثل طاهر محمد طاهر، باسم علي، سمير كمونة، رامي عادل وعمر كمال عبد الواحد من أبرز النماذج الحديثة والتاريخية التي تعكس العلاقة المستمرة بين الناديين.
عمر كمال.. أحدث فصل في القصة
وبانتقال عمر كمال عبد الواحد إلى المقاولون العرب، يبدأ فصل جديد من هذه العلاقة.
فاللاعب الذي خرج من منظومة الكرة المصرية، وخاض تجارب متعددة قبل الوصول إلى الأهلي، ثم ارتدى قميص القلعة الحمراء وشارك في البطولات المحلية والقارية، يعود الآن إلى “ذئاب الجبل” وهو يمتلك خبرة أكبر بكثير من الفترة التي بدأ فيها مسيرته.
وبذلك لا تمثل الصفقة مجرد انتقال لاعب بين ناديين، وإنما استمرار لقصة طويلة جمعت الأهلي والمقاولون العرب، وأسهمت على مدار عقود في انتقال عدد من المواهب والأسماء البارزة بين واحد من أكبر أندية مصر وإفريقيا، وأحد أهم مصانع المواهب في الكرة المصرية.



